المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغواصات تستعيد مكانتها كسلاح لكل المهمات


احمد عثمان
11-09-2006, 02:12 AM
إذا كانت الغواصات النووية شكلت بالنسبة للدول الكبرى، وما تزال حلقة مركزية في سلسلة وسائط الردع، ولعبت من هذه الزاوية دورا حاسما في الحفاظ على التوازن خلال الحرب الباردة، فإن هذا الواقع الاستراتيجي لا يلغي الدور المتزايد الآن الذي تلعبه الغواصات التقليدية السائرة على العموم بمحركات ديزل- كهربائية، كوسيلة فعالة في الكشف عن الأخطار المحتملة، وكأداة هجوم للرد على أي اعتداء بحري إذا اقتضت الضرورة ذلك.
إن ظاهرة التخفي التي أخذت تتمتع بتقنيات متطورة أكثر من السابق، تنزع نحو التعميم وتشمل الاسلحة الجوية الى جانب الأسلحة البحرية، كما تشكل أحد معايير التقدم التقني. إلا أن الغواصات، على عكس السفن البحرية الأخرى، صممت أساسا بهدف تحقيق أعلى نسبة ممكنة من التخفي والتحرك بأمان تام في أعماق البحر والمحيطات.
ويلاحظ، حتى يومنا هذا، أن البحريات المتوسطة لم تتجهز بشكل عام بسلاح للغواصات جدير بهذه التسمية، إلا أن تجهيز إحدى البحريات بهذا السلاح يدفع حكما الدول المحيطة الى طرح اسئلة جديدة في مجال التعبير عن تخوف مشروع حول أي اختلال في التوازن على المستوى الإقليمي، لا سيما إذا كانت المنطقة المعنية مفتوحة على نزاعات واقعة أو محتملة، ومن هذه الزاوية مثلا، يمكن التحدث عن نوع من السباق لحيازة الغواصات في شبه القارة الهندية، أو في بحر الصين، وكذلك في منطقة الخليج بعد أن تسلمت البحرية الإيرانية ثلاث غواصات تقليدية من صنع روسي فئة "كيلو".
ومما يميز سلاح الغواصات ايضا، أنه يضع الطرف الآخر في حالة من اليقظة الدائمة مما يضاعف في حالة طبيعية من مناخ نفسي يسوده التوتر وحتى لو لم تلجأ الغواصة الى التدخل في أي عملية بحرية مباشرة، باستطاعتها نثر حقول الألغام في مواقع حساسة، أو اختراق في مجال بحري معين لمراقبة المياه الإقليمية. لكن في المقابل، اتسعت مجالات الحرب ضد الغواصات من خلال توجيه صواريخ أو طوربيدات من السفن السطحية، إضافة إلى تطوير وسائط كشف الكترونية ومستشعرات بالغة الحساسية قادرة على ملاحظة أي نشاط غير عادي على مستوى الأعماق.
وإذا أخذنا مثلا النزاعات الكبرى، أوائل ثمانينات القرن العشرين المنصرم، بدا للعديد من المراقبين فيما بعد، أن من الأسباب المباشرة وراء عدم بلوغ الحرب البحرية بين العراق وايران درجة من الحدة بالمقارنة مع العمليات البرية والجوية، غياب الغواصات لدى بحرية البلدين. وعلى العكس، أثرت حيازة هذا السلاح على مجريات الحرب بين بريطانيا والأرجنتين في الفوكلاند، وحيث إن البحرية الملكية البريطانية مارست يقظة عالية تجاه احتمال أن تشن غواصة أرجنتينية هجوما مفاجئا فإن إحدى الغواصات البريطانية اغرقت يومذاك البارجة الأميرال "بيليفرانو" مما أثر على معنويات الجيش الأرجنتيني في مواجهة بحرية غير متكافئة.
بالطبع تطرح الغواصات النووية الهجومية أو القاذفة للصواريخ تحديات من نوع آخر، واحيانا في مناطق الأزمات ترسل هذه الدولة أو تلك، غواصة نووية لمراقبة الموقف والتأكيد على حضورها حسب الموازين الاقليمية، غير أن الجانب المعني بالانتشار في مجال تطوير النظم البحرية الحديثة ودورها الهجومي والرادع معاً، يتناول الغواصات التقليدية على أنها إضافة نوعية على ترسانة السفن مثل الفرقاطات، والحراقات والمدمرات وغيرها، ثم في حالة عدم الوقوع على خيار الغواصات في مجال التحديث، تلجأ البحريات المتوسطة أكثر فأكثر الى اعتماد فئات السفن المشار اليها وتجهيزها بنظم تسلح وتوجيه ووسائط كشف ومراقبة لتأمين التوازن ومواجهة أي طارئ.
بالعودة الى بحريات الشرق الأوسط ومع أن بعض الدول المطلة على المتوسط تجهزت في العقود الماضية بغواصات لم تعد تشكل اليوم خطرا استراتيجيا فإن الأمر يختلف بالنسبة الى منطقة الخليج، فما إن تجهزت البحرية الإيرانية بثلاث غواصات فئة "كيلو" تشارك منذ فترة في العديد من المناورات، حتى تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من البلدان ذات الصلة للرد على هذا الوضع الجديد، فيما يكرر المسؤولون في طهران أن الهدف من اقتناء الغواصات لا يحمل أي طابع هجومي أو عدائي تجاه أحد، والى الآن لم تتخذ أبوظبي قراراً في التجهز بغواصات لتعزيز دور السلاح البحري، مع أن خططاً بهذا المعنى وضعت ابتداء من منتصف العقد الماضي، فيما كثفت بعض بلدان المنطقة، خصوصا المملكة العربية السعودية، عمليات تطوير حرب الألغام والحرب ضد الغواصات، مع حيازة فرقاطات عالية التقنية فئة "لافاييت" من تطوير المنشأة الفرنسية "ocn".
وإذا تركنا جانبا، كما تقدم، الغواصات السائرة بدافع نووي، والتي في أي حال ليست مطروحة في السوق الدولية حتى داخل المجموعات الاقليمية أو الاحلاف العسكرية الموحدة، فالعامل الجديد الآن بالنسبة الى الغواصات التقليدية، يتمثل في تطوير آلية دفع لا تعتمد على الهواء، مما يخفض الحاجة من جهة الى الطفو على سطح الماء ويضاعف الغطس في الأعماق لفترة أطول بكثير، من جهة ثانية.
وهناك في الواقع أكثر من نموذج حديث أثبت صلاحيته في هذا المجال، علما أن هذه التقنية نفسها ستشهد تحسينات تدريجية لدفع الغواصات طراز "سترلينغ" الذي يحرق الأوكسجين النقي ووقود الديزل في حجرة مكيفة الضغط. والى ذلك هناك محركات تولد طاقة هدروجينية من خلال تحويل خلايا الوقود، وفي أي حال تتزايد أكثر فأكثر العروض من قبل الشركات الكبرى المنتجة للغواصات كما دلت على ذلك الاتجاهات الأولى نحو تجهيز البحرية الخليجية بهذا السلاح ردا على مبادرة ايران في ادخال الغواصات الى المنطقة.
علي سبيل المثال، تطرح المنشأة البحرية الروسية، التي طورت فئة "كيلو" أمام الزبائن المحتملين، الجيل الجديد من فئة غواصات "amuk" المتوافرة باحجام تتراوح من 900 الى 2000 طن وهذه الغواصة المصنعة من الجيل الرابع، قابلة للتجهيز بنظام دفع غير هوائي يعمل على تحويل خلية الوقود، ومن ميزاتها القتالية، القدرة على اطلاق النيران كدفعة أولى من ستة اسلحة في وقت واحد خلال 15 ثانية.
المنشأة البحرية الفرنسية "ocn" الناشطة في تطوير سفن السطح والأعماق، بما فيها الغواصات النووية الهجومية أو القاذفة للصواريخ، طورت مع بداية التسعينات الغواصة المطاردة طراز "agosta-908" ووقعت عقدا مع البحرية الباكستانية لتصدير ثلاثة نماذج لبناء تلك الغواصات في كراتشي، ومن باب التذكير، أثار التوقيع على هذا العقد احتجاجات من جانب الهند بحجة أنه يخل بالتوازن في شبه القارة الهندية، مع أن الهند تمتلك بدورها غواصات من صنع روسيا أو الاتحاد السوفياتي سابقا.
المهم في هذا السياق، أن شركة "ocn" طورت الطراز الأحدث من الغواصات متوسطة الحجم فئة "سكوربين" بالتعاون مع المنشأة البحرية الاسبانية "بازان" وتتميز بنظمها الالكترونية المتطورة متعددة المهام، ويبلغ حجمها في حالة الغطس 1565 طنا، وهذه الغواصة هي بطول 62 مترا تقريبا، ولا يتطلب تشغيلها سوى طاقم محدود مكون من 26 الى 32 بحارا حسب المهمات الموكولة لها، وتتمتع بنظام مدمج للتحكم وآخر للملاحة، إضافة الى تجهيز قتالي للكشف السلبي والايجابي، البصري والابروني، والكهرومغناطيسي، الى جانب معالجة كافة المعطيات وعرض عام للوضع التكتيكي، وفيما تقدر على البقاء في الأعماق لمدة خمسين يوما، يضم نظامها التسليحي ستة أنابيب لقذف الطوربيدات وصواريخ بحر - بحر طراز "أكزوسيت اس إم -39" من تطوير مجموعة "ايروسباسيال" كما يدفعها محرك كهربائي مدعوم بمحرك ديزل.
وهناك أكثر من مؤشر على أن سلاح الغواصات مقبل على عهد جديد في سياق تطوير وتحديث البحريات المتوسطة، فيما تعمل البحريات الكبرى دائما على تطوير ترساناتها التقليدية والنووية، نظرا للدور المميز الذي تلعبه من جهة، وكنوع من الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية العائدة لها من خلال عقود الحرب الباردة من جهة أخرى.
المصدر: مجله الحرس الوطني

محمد الامير
04-10-2006, 09:31 PM
موضوع جميل ومعلومات هامة

احمد عثمان
06-10-2006, 09:54 AM
اشكرك يا محمد علي المتابعه

zohier75
06-10-2006, 02:00 PM
موضوع يستحق التثبيت ..شكرا

احمد عثمان
06-10-2006, 04:41 PM
اشكرك يا زهير واهلا بعودتك لنتعلم منك

IF-15C
11-10-2006, 08:31 PM
موضوع قيم ومفيد أخوي أحمد يعطيك الف عافية

عاشق الماس
28-11-2006, 09:01 PM
موضوع قيم ومفيد أخوي أحمد يعطيك الف عافية
يعطيك العافيه ياحمد
وهل من الممكن ان تعطينا تاريخ اول من استخدمت الغواصه واين وفي اي حرب
وشكرا لك

masteradhem
02-12-2006, 01:26 PM
إذا كانت الغواصات النووية شكلت بالنسبة للدول الكبرى، وما تزال حلقة مركزية في سلسلة وسائط الردع، ولعبت من هذه الزاوية دورا حاسما في الحفاظ على التوازن خلال الحرب الباردة، فإن هذا الواقع الاستراتيجي لا يلغي الدور المتزايد الآن الذي تلعبه الغواصات التقليدية السائرة على العموم بمحركات ديزل- كهربائية، كوسيلة فعالة في الكشف عن الأخطار المحتملة، وكأداة هجوم للرد على أي اعتداء بحري إذا اقتضت الضرورة ذلك.
إن ظاهرة التخفي التي أخذت تتمتع بتقنيات متطورة أكثر من السابق، تنزع نحو التعميم وتشمل الاسلحة الجوية الى جانب الأسلحة البحرية، كما تشكل أحد معايير التقدم التقني. إلا أن الغواصات، على عكس السفن البحرية الأخرى، صممت أساسا بهدف تحقيق أعلى نسبة ممكنة من التخفي والتحرك بأمان تام في أعماق البحر والمحيطات.
ويلاحظ، حتى يومنا هذا، أن البحريات المتوسطة لم تتجهز بشكل عام بسلاح للغواصات جدير بهذه التسمية، إلا أن تجهيز إحدى البحريات بهذا السلاح يدفع حكما الدول المحيطة الى طرح اسئلة جديدة في مجال التعبير عن تخوف مشروع حول أي اختلال في التوازن على المستوى الإقليمي، لا سيما إذا كانت المنطقة المعنية مفتوحة على نزاعات واقعة أو محتملة، ومن هذه الزاوية مثلا، يمكن التحدث عن نوع من السباق لحيازة الغواصات في شبه القارة الهندية، أو في بحر الصين، وكذلك في منطقة الخليج بعد أن تسلمت البحرية الإيرانية ثلاث غواصات تقليدية من صنع روسي فئة "كيلو".
ومما يميز سلاح الغواصات ايضا، أنه يضع الطرف الآخر في حالة من اليقظة الدائمة مما يضاعف في حالة طبيعية من مناخ نفسي يسوده التوتر وحتى لو لم تلجأ الغواصة الى التدخل في أي عملية بحرية مباشرة، باستطاعتها نثر حقول الألغام في مواقع حساسة، أو اختراق في مجال بحري معين لمراقبة المياه الإقليمية. لكن في المقابل، اتسعت مجالات الحرب ضد الغواصات من خلال توجيه صواريخ أو طوربيدات من السفن السطحية، إضافة إلى تطوير وسائط كشف الكترونية ومستشعرات بالغة الحساسية قادرة على ملاحظة أي نشاط غير عادي على مستوى الأعماق.
وإذا أخذنا مثلا النزاعات الكبرى، أوائل ثمانينات القرن العشرين المنصرم، بدا للعديد من المراقبين فيما بعد، أن من الأسباب المباشرة وراء عدم بلوغ الحرب البحرية بين العراق وايران درجة من الحدة بالمقارنة مع العمليات البرية والجوية، غياب الغواصات لدى بحرية البلدين. وعلى العكس، أثرت حيازة هذا السلاح على مجريات الحرب بين بريطانيا والأرجنتين في الفوكلاند، وحيث إن البحرية الملكية البريطانية مارست يقظة عالية تجاه احتمال أن تشن غواصة أرجنتينية هجوما مفاجئا فإن إحدى الغواصات البريطانية اغرقت يومذاك البارجة الأميرال "بيليفرانو" مما أثر على معنويات الجيش الأرجنتيني في مواجهة بحرية غير متكافئة.
بالطبع تطرح الغواصات النووية الهجومية أو القاذفة للصواريخ تحديات من نوع آخر، واحيانا في مناطق الأزمات ترسل هذه الدولة أو تلك، غواصة نووية لمراقبة الموقف والتأكيد على حضورها حسب الموازين الاقليمية، غير أن الجانب المعني بالانتشار في مجال تطوير النظم البحرية الحديثة ودورها الهجومي والرادع معاً، يتناول الغواصات التقليدية على أنها إضافة نوعية على ترسانة السفن مثل الفرقاطات، والحراقات والمدمرات وغيرها، ثم في حالة عدم الوقوع على خيار الغواصات في مجال التحديث، تلجأ البحريات المتوسطة أكثر فأكثر الى اعتماد فئات السفن المشار اليها وتجهيزها بنظم تسلح وتوجيه ووسائط كشف ومراقبة لتأمين التوازن ومواجهة أي طارئ.
بالعودة الى بحريات الشرق الأوسط ومع أن بعض الدول المطلة على المتوسط تجهزت في العقود الماضية بغواصات لم تعد تشكل اليوم خطرا استراتيجيا فإن الأمر يختلف بالنسبة الى منطقة الخليج، فما إن تجهزت البحرية الإيرانية بثلاث غواصات فئة "كيلو" تشارك منذ فترة في العديد من المناورات، حتى تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من البلدان ذات الصلة للرد على هذا الوضع الجديد، فيما يكرر المسؤولون في طهران أن الهدف من اقتناء الغواصات لا يحمل أي طابع هجومي أو عدائي تجاه أحد، والى الآن لم تتخذ أبوظبي قراراً في التجهز بغواصات لتعزيز دور السلاح البحري، مع أن خططاً بهذا المعنى وضعت ابتداء من منتصف العقد الماضي، فيما كثفت بعض بلدان المنطقة، خصوصا المملكة العربية السعودية، عمليات تطوير حرب الألغام والحرب ضد الغواصات، مع حيازة فرقاطات عالية التقنية فئة "لافاييت" من تطوير المنشأة الفرنسية "ocn".
وإذا تركنا جانبا، كما تقدم، الغواصات السائرة بدافع نووي، والتي في أي حال ليست مطروحة في السوق الدولية حتى داخل المجموعات الاقليمية أو الاحلاف العسكرية الموحدة، فالعامل الجديد الآن بالنسبة الى الغواصات التقليدية، يتمثل في تطوير آلية دفع لا تعتمد على الهواء، مما يخفض الحاجة من جهة الى الطفو على سطح الماء ويضاعف الغطس في الأعماق لفترة أطول بكثير، من جهة ثانية.
وهناك في الواقع أكثر من نموذج حديث أثبت صلاحيته في هذا المجال، علما أن هذه التقنية نفسها ستشهد تحسينات تدريجية لدفع الغواصات طراز "سترلينغ" الذي يحرق الأوكسجين النقي ووقود الديزل في حجرة مكيفة الضغط. والى ذلك هناك محركات تولد طاقة هدروجينية من خلال تحويل خلايا الوقود، وفي أي حال تتزايد أكثر فأكثر العروض من قبل الشركات الكبرى المنتجة للغواصات كما دلت على ذلك الاتجاهات الأولى نحو تجهيز البحرية الخليجية بهذا السلاح ردا على مبادرة ايران في ادخال الغواصات الى المنطقة.
علي سبيل المثال، تطرح المنشأة البحرية الروسية، التي طورت فئة "كيلو" أمام الزبائن المحتملين، الجيل الجديد من فئة غواصات "amuk" المتوافرة باحجام تتراوح من 900 الى 2000 طن وهذه الغواصة المصنعة من الجيل الرابع، قابلة للتجهيز بنظام دفع غير هوائي يعمل على تحويل خلية الوقود، ومن ميزاتها القتالية، القدرة على اطلاق النيران كدفعة أولى من ستة اسلحة في وقت واحد خلال 15 ثانية.
المنشأة البحرية الفرنسية "ocn" الناشطة في تطوير سفن السطح والأعماق، بما فيها الغواصات النووية الهجومية أو القاذفة للصواريخ، طورت مع بداية التسعينات الغواصة المطاردة طراز "agosta-908" ووقعت عقدا مع البحرية الباكستانية لتصدير ثلاثة نماذج لبناء تلك الغواصات في كراتشي، ومن باب التذكير، أثار التوقيع على هذا العقد احتجاجات من جانب الهند بحجة أنه يخل بالتوازن في شبه القارة الهندية، مع أن الهند تمتلك بدورها غواصات من صنع روسيا أو الاتحاد السوفياتي سابقا.
المهم في هذا السياق، أن شركة "ocn" طورت الطراز الأحدث من الغواصات متوسطة الحجم فئة "سكوربين" بالتعاون مع المنشأة البحرية الاسبانية "بازان" وتتميز بنظمها الالكترونية المتطورة متعددة المهام، ويبلغ حجمها في حالة الغطس 1565 طنا، وهذه الغواصة هي بطول 62 مترا تقريبا، ولا يتطلب تشغيلها سوى طاقم محدود مكون من 26 الى 32 بحارا حسب المهمات الموكولة لها، وتتمتع بنظام مدمج للتحكم وآخر للملاحة، إضافة الى تجهيز قتالي للكشف السلبي والايجابي، البصري والابروني، والكهرومغناطيسي، الى جانب معالجة كافة المعطيات وعرض عام للوضع التكتيكي، وفيما تقدر على البقاء في الأعماق لمدة خمسين يوما، يضم نظامها التسليحي ستة أنابيب لقذف الطوربيدات وصواريخ بحر - بحر طراز "أكزوسيت اس إم -39" من تطوير مجموعة "ايروسباسيال" كما يدفعها محرك كهربائي مدعوم بمحرك ديزل.
وهناك أكثر من مؤشر على أن سلاح الغواصات مقبل على عهد جديد في سياق تطوير وتحديث البحريات المتوسطة، فيما تعمل البحريات الكبرى دائما على تطوير ترساناتها التقليدية والنووية، نظرا للدور المميز الذي تلعبه من جهة، وكنوع من الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية العائدة لها من خلال عقود الحرب الباردة من جهة أخرى.
المصدر: مجله الحرس الوطني
هل لمصر رابط بذلك

الطراد كريستا
14-02-2007, 06:33 PM
يعطيك العافيه ياحمد
وهل من الممكن ان تعطينا تاريخ اول من استخدمت الغواصه واين وفي اي حرب
وشكرا لك
اعتقد ان اول استخدام للغواصات كان في الحرب الهليه الامريكيه
لكن اول من استخدم الغواصات علي نطاق واسع هم الالمان ضد البحريه البريطانيه لان الالمان كانت قواتهم البحريه ضعيفه وبريطانيا كانت متفوقه في سفن السطح
وشكرا علي الموضوع:cheers1:

كورسيك
09-04-2007, 12:01 AM
شكراا على هده المعلومات

mosho
09-04-2007, 09:01 AM
مشكور على هذا الموضوع.

مارشال
10-04-2007, 12:06 PM
بص يا سيدي :

الغواصات هي سلاح هجومي دفاعي وفي إسرائيل هي تعتبر مصدر الضربة النووية الثالثة

بعد الصواريخ المتوسطة المدى وقنابل الإسقاط الحر من الطائرات

لذا الغواصة = تقريبا نص سلاح البحر

ومن لايمتلك غواصة قادرة على مباغتة قوات العدو البحرية

ينسى خالص حاجه إسمها النصر البحري