anwaralsharrad
26-01-2009, 04:06 AM
الأخطاء التكتيكيه والدفاعيه التي وقعت بها المقاومة ..
http://antipemurtadan.files.wordpress.com/2008/02/hamas_war0402.jpg
ما هي الأخطاء التكتيكيه التي وقعت بها المقاومه في عملياتها تجاه القوات الإسرائيلية المتقدمه نحو مدينة غزه وداخلها ؟؟ في الحقيقه كان هناك صدمة لدى الكثيرين – منهم أنا بالتأكيد - من النتائج المتواضعه التي حققتها المقاومه ضد عدو يتحرك ببطيء وخوف شديدين ، وفي بيئة حضرية عدائية hostile urban environment ، تجاه مواضع ومكامن خَبَرتها المقاومه جيداً ( ونحن هنا نتحدث عن مقاومه جاهزة وراغبه في الدفاع ready and willing to defend ) .
عامل التضاريس والمفاجأة كان في صالح مقاتلي حماس ، ولكن ربما تردد القيادة المركزيه للمقاومة وضعف تسليحها نسبياً أربك الحسابات ، وحدد مستويات المواجهه .. ربما لو تم تدارس الخبرات اللبنانيه والشيشانيه في هذا المجال لكانت النتائج مغايره الآن .. أعتقد – ولا أجزم – أن الفلسطينيين إفتقدوا للإستراتيجيه أو الخطة طويلة الأمد في إستعداداتهم للمواجهه ، خصوصاً كطرف يفضل الدفاع favors the defense على الهجوم .. وربما كان ينقصهم الكثير من التدريب على القتال في التضاريس الحضريه training for urban terrain .. وربما كان ينقصهم تحديد الأهداف والأولويات .. والتي بالنسبه لي شخصياً - ومع عدو مثل الجيش الإسرائيلي - لن تكون صد وإيقاف القوة المهاجمه ، أو تدمير دبابة ميركافا ، أو حتى الحد من الخسائر المدنيه ، بل تحقيق أكبر عدد ممكن من الإصابات البشريه بين صفوف القوة الغازيه ، وهذا حقيقتاً ما يغض مضاجع جنرالاتهم ، ويؤرق رأيهم العام ، ويرغمهم على إعادة التفكير في الخطوة القادمه .
http://cache.daylife.com/imageserve/075cgg5eEU7aE/610x.jpg
1 – الخطأ الأول تمثل في عدم تحديد القطاعات والمحاور التي ستتقدم منها القوات المعاديه – أو على الأقل تقديرها – ومن ثم تلقيمها وزرع العبوات الناسفة بشكل كاف ( تَبْرع المقاومه في صناعة الشحنات المشكله shaped charges بالغة التأثير ) خصوصاً أن هذه الأخيره أثبتت أنها الأكثر جدارة لمواجهة دروع الدبابات الإسرائيليه المنيعه .. فالمقاومه على حسب علمي تعلم بالإستعدادات الإسرائيليه منذ زمن – بالتزامن مع الرغبه بعدم تجديد الهدنه الثنائيه - ويُفترض أنها أعدت خطط الحرب war plans مبكراً .. وأحد الوسائل الفاعلة التي كان يجب تبنيها ، تلك التي إختبرتها المقاومه اللبنانيه سابقاً ، وتمثلت في تلغيم الطرق والممرات ، وحتى المباني السكنيه ، بهدف نسفها في حال تمركزت بها قوات إسرائيليه ( طالما أن الإسرائيليون سيدمرونها بالفعل من الجو ) أو احتمت بها هذه القوات من نيران المقاومه .
2 – مهاجمة الخطوط الخلفيه الإسرائيليه بعد مرحلة التغلغل ( وإحاطتها flanking ) بهدف إرباك القوات المتقدمه وتشتيت تركيزها ، وإعداد الكمائن ambushes المناسبه لذلك ، خصوصاً وأن الخبراء العسكريون في هذا النوع من التضاريس ، حددوا أن النسبة بين المهاجم للمدافع يجب أن تكون في إطار 4 – 1 ( آخرين قدروها بنسبة 6 – 1 ) بمعنى أن التفوق العددي الإسرائيلي لم يكن معضلة بل العكس صحيح ، فكلما زاد عدد القوات المشاركه في العمليات الهجوميه كبر وزاد حجم خسائرها .. ومع أن الجنود الإسرائيليون إستخدموا خلال هجومهم النواظير الليليه Night-vision ، إلا أن ما يجهله الكثيرون أن هذه المنظومات خصوصاً العاملة بالأشعه تحت الحمراء ، تعيق المشاة في قتال المدن ، خصوصاً فيما يخص سرعة التصويب ودقته ، كما يمكن رصدها من قبل مناظير الرؤية الليلية السلبية passive night-vision ( رغم وجود نواحي إيجابيه كثيره لإستخدامها ) .. ولكن مرة أخرى النقص في التدريب والتحضير Training and preparation .
http://uploaded.fresh.co.il/2004/10/08/866421.jpg
3 - تركت المقاومه للإسرائيليون حريه فرض تكتيكاتهم وإسلوب عملياتهم – وحجمها في أحيان كثيره – وهذا تجسد في ضعف الضربات التي وجهت للقوات الغازيه ( إنتظاره بدل المبادره لمهاجمته ) بالإضافة لعدم توفير خطط بديلة أو ما يسمى بخطط الطواريء contingency planning ، وهذه يلجأ لها عند تغير وتبدل الظروف العملياتيه . فالملاحظ أن وتيره المقاومه إستمرت على نفس النهج طوال مراحل الهجوم ، ووفق تكتيكات tactics " إضرب وأنسحب " . كما أخفقت المقاومة في توزيع قواتها التوزيع الأمثل ، فركزت معظم قواتها في مركز المدينه center of the city ، في حين كان يجب أن تبدأ المقاومه من الأطراف وضمن عدة أنطقة دفاعيه circles of defense ، بالإضافة لتوزيع المدينه لعدة قطاعات ، يوكل كل قطاع لقوة مركزيه محدده ( معظم الإصابات بين مقاتلي المقاومه كما علمت لم تكن بالمعركة بل في مراكز تجمعاتها ، وهنا يجب أن نشير لوجود الخونه والجواسيس الذي كانوا يعملون للجانب الإسرائيلي ، بالإضافة للرصد الجوي ) .
كما كان على المقاومه إستغلال الأهداف سهلة المنال مثل عربات نقل الجنود APC ، وهذه كانت وسيلة النقل المفضلة للإسرائيليين للحركة على أطراف المدينه ، وداخلها أحياناً ، لإعتقادهم أنهم أكثر أمناً safer وهم بداخلها .. ونشير هنا إلى أن الجنود في هذه العربات غير قادرين على إستهداف وإطلاق النار بدقه بينما هي في وضع الحركه .
4 – أخفقت المقاومة في تشكيل فرق صغيرة small teams على مستوى العمليات والتنظيم ، هذه كانت ستكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة لو طبقت تكتيكات القتال من منزل لمنزل house-to-house وحصر القوات الإسرائيلية في الطرق والشوارع trapped in the streets ( التوليفه الشيشانيه هي الأفضل وتتكون من 25 مقاتل ، مع قاذفتي RPG-7 ، ورشاشتي دعم ، وقناص sniper ) . ونذكر هنا حادثه مهمه تتمثل في تجمع عدد كبير من المشاة الإسرائيليين في منزل داخل القطاع ، إكتفت المقاومة بطلقة أو طلقتين RPG مع رشقات آليه . هذا الصيد السهل كان يجب إستثماره لأبعد حد ، وبهجوم آني من عدة إتجاهات several directions مع إغلاق المنطقه seal off the area أمام أي تعزيزات معاديه محتمله ، أو على الأقل إعاقتها . التسليح الأجدي لهذه الوحدات الصغيرة يكون بتزويد أفراد قواتها ببنادق آليه automatic rifles ، وقنابل يدويه grenades ، وأسلحة كتفيه مضادة للدروع portable anti-tank weapons .
بإختصار إقتصدت المقاومه كثيراً في توفير الدعم الناري لعملياتها – ربما بسبب الخوف من نفاذ مخزون الذخيره – وكان لهذه دورها في تعزيز تقدم القوات الغازيه .
http://cache.daylife.com/imageserve/0bwnbcl2hsfdl/610x.jpg
5 – كان على المقاومة أن تستغل الترتيب الهيكلي للمدينة والإستفاده القصوى من المباني المرتفعه ، فكان عليها إعداد الكمائن والتموضع من هذه المباني – خصوصاً عمليات القنص والتي تجيدها المقاومه – فهذه المباني توفر رؤيه أفضل وأكثر عمقاً للمدافع ( من أدوارها الأعلى upper stories ) وتجعل العدو يتباطىء في تقدمه خوفاً من القناصة snipers والإصابات . الأمر الآخر هو أن هذه المباني هي أكثر من مناسبه لمواجهة أرتال الدبابات المتقدمه tank columns ، خصوصاً أن قذائف RPG غير المؤثره تجاه مقدمة الميركافا ، كانت ستكون مهلكه لها وهي تهاجمها من القمه حيث أوهن التدريع ( مع ملاحظة أن مدافع الدبابات لا تستطيع تغطية هذه المستويات من العلو ) .
6 – لا أعلم عن مدى توفر منظومات الإتصال communications لدى رجال المقاومه ، فهذه لو توفرت ستتنظم عمليات المقاومه بشكل أفضل ، خصوصاً من ناحيه تنظيم وتوزيع الهجمات بين المجموعات المقاتله ، وتغيير المواضع positions changed .. ومع ذلك كان دائماً البديل موجود ويجب إستغلاله ، ونقصد التلفونات الخلويه cellular telephones .
http://timesonline.typepad.com/photos/uncategorized/2007/09/20/2hamas.jpg
7 - إعتمد الإسرائيليون على الإستخبارات الشامله comprehensive intelligence عن المدينه ، وإستعدادات المقاومه قبل الإقتحام .. كان يجب الرد على هذه بعمل شبكة ممرات تحت الأرض network of underground passages - يبدو أن الفلسطينيين يجيدونها - تتيح لهم تغيير مواضعهم بإستمرار ، وتبادل الذخيره وغيرها .
8 – خسائر المقاومه – وربما المدنيين – كان بالإمكان تقليلها لو تدرب المقاتلون ، بالإضافه لعمليات ضرب النار على عمليات الإسعاف الأوليه ، وضمن الإمكانيات المتاحه . فتوفير الكوادر المسعفه والطبيه medics ، أمر لا يمكن تجاهله بالنسبه لقوه في وضع الدفاع ، وعرضه للهجمات المتكرره .
9 – بقت المشكلة والمعضلة الأهم ، وهي ما يتعلق بالدعم الجوي الإسرائيلي القريب لقواتهم المتقدمه ، وهذه أيضاً كان على المقاومه الفلسطينيه مواجهتها والحد منها ، فالإسرائيليون – وبناء عن تجربتهم في لبنان – يتجنبون تقديم أي شكل من أشكال الدعم لقواتهم الملتحمه مع طرف معادي ، وخوفاً من الإصابات الصديقة .. إسلوب الكر والفر أتاح توجيه ضربات لاحقه للمجموعات التي كانت تقوم بها ، وأشبه بعمليات ملاحقه كانت تقوم بها الطائرات الإسرائيليه والتي كانت تمتلك تفوق جوي مطلق air superiority فوق ساحة القتال . وربما كان من المفيد هنا أيضاً أن نذكر التجربه الشيشانيه في هذا المجال ، فالشيشانيون كان يقومون بعمليات إلتحام Hugging مع القوات الروسيه من مسافات لا تتجاوز 250 م ، والهدف تحييد سلاح الجو والقصف المدفعي artillery strikes .
http://cache.daylife.com/imageserve/0ar289r1jq5Z1/610x.jpg
ملاحظة : ما نعرضه هنا ليس من باب التقليل من حجم إنجازات المقاومه وصمودها بوجه العدوان الإسرائيلي ، ولكن من باب التناصح الذي أمرنا به ديننا . ولأن " المؤمن كيس فطن " ولا يجب أن " يلدغ من جحر مرتين " .
http://antipemurtadan.files.wordpress.com/2008/02/hamas_war0402.jpg
ما هي الأخطاء التكتيكيه التي وقعت بها المقاومه في عملياتها تجاه القوات الإسرائيلية المتقدمه نحو مدينة غزه وداخلها ؟؟ في الحقيقه كان هناك صدمة لدى الكثيرين – منهم أنا بالتأكيد - من النتائج المتواضعه التي حققتها المقاومه ضد عدو يتحرك ببطيء وخوف شديدين ، وفي بيئة حضرية عدائية hostile urban environment ، تجاه مواضع ومكامن خَبَرتها المقاومه جيداً ( ونحن هنا نتحدث عن مقاومه جاهزة وراغبه في الدفاع ready and willing to defend ) .
عامل التضاريس والمفاجأة كان في صالح مقاتلي حماس ، ولكن ربما تردد القيادة المركزيه للمقاومة وضعف تسليحها نسبياً أربك الحسابات ، وحدد مستويات المواجهه .. ربما لو تم تدارس الخبرات اللبنانيه والشيشانيه في هذا المجال لكانت النتائج مغايره الآن .. أعتقد – ولا أجزم – أن الفلسطينيين إفتقدوا للإستراتيجيه أو الخطة طويلة الأمد في إستعداداتهم للمواجهه ، خصوصاً كطرف يفضل الدفاع favors the defense على الهجوم .. وربما كان ينقصهم الكثير من التدريب على القتال في التضاريس الحضريه training for urban terrain .. وربما كان ينقصهم تحديد الأهداف والأولويات .. والتي بالنسبه لي شخصياً - ومع عدو مثل الجيش الإسرائيلي - لن تكون صد وإيقاف القوة المهاجمه ، أو تدمير دبابة ميركافا ، أو حتى الحد من الخسائر المدنيه ، بل تحقيق أكبر عدد ممكن من الإصابات البشريه بين صفوف القوة الغازيه ، وهذا حقيقتاً ما يغض مضاجع جنرالاتهم ، ويؤرق رأيهم العام ، ويرغمهم على إعادة التفكير في الخطوة القادمه .
http://cache.daylife.com/imageserve/075cgg5eEU7aE/610x.jpg
1 – الخطأ الأول تمثل في عدم تحديد القطاعات والمحاور التي ستتقدم منها القوات المعاديه – أو على الأقل تقديرها – ومن ثم تلقيمها وزرع العبوات الناسفة بشكل كاف ( تَبْرع المقاومه في صناعة الشحنات المشكله shaped charges بالغة التأثير ) خصوصاً أن هذه الأخيره أثبتت أنها الأكثر جدارة لمواجهة دروع الدبابات الإسرائيليه المنيعه .. فالمقاومه على حسب علمي تعلم بالإستعدادات الإسرائيليه منذ زمن – بالتزامن مع الرغبه بعدم تجديد الهدنه الثنائيه - ويُفترض أنها أعدت خطط الحرب war plans مبكراً .. وأحد الوسائل الفاعلة التي كان يجب تبنيها ، تلك التي إختبرتها المقاومه اللبنانيه سابقاً ، وتمثلت في تلغيم الطرق والممرات ، وحتى المباني السكنيه ، بهدف نسفها في حال تمركزت بها قوات إسرائيليه ( طالما أن الإسرائيليون سيدمرونها بالفعل من الجو ) أو احتمت بها هذه القوات من نيران المقاومه .
2 – مهاجمة الخطوط الخلفيه الإسرائيليه بعد مرحلة التغلغل ( وإحاطتها flanking ) بهدف إرباك القوات المتقدمه وتشتيت تركيزها ، وإعداد الكمائن ambushes المناسبه لذلك ، خصوصاً وأن الخبراء العسكريون في هذا النوع من التضاريس ، حددوا أن النسبة بين المهاجم للمدافع يجب أن تكون في إطار 4 – 1 ( آخرين قدروها بنسبة 6 – 1 ) بمعنى أن التفوق العددي الإسرائيلي لم يكن معضلة بل العكس صحيح ، فكلما زاد عدد القوات المشاركه في العمليات الهجوميه كبر وزاد حجم خسائرها .. ومع أن الجنود الإسرائيليون إستخدموا خلال هجومهم النواظير الليليه Night-vision ، إلا أن ما يجهله الكثيرون أن هذه المنظومات خصوصاً العاملة بالأشعه تحت الحمراء ، تعيق المشاة في قتال المدن ، خصوصاً فيما يخص سرعة التصويب ودقته ، كما يمكن رصدها من قبل مناظير الرؤية الليلية السلبية passive night-vision ( رغم وجود نواحي إيجابيه كثيره لإستخدامها ) .. ولكن مرة أخرى النقص في التدريب والتحضير Training and preparation .
http://uploaded.fresh.co.il/2004/10/08/866421.jpg
3 - تركت المقاومه للإسرائيليون حريه فرض تكتيكاتهم وإسلوب عملياتهم – وحجمها في أحيان كثيره – وهذا تجسد في ضعف الضربات التي وجهت للقوات الغازيه ( إنتظاره بدل المبادره لمهاجمته ) بالإضافة لعدم توفير خطط بديلة أو ما يسمى بخطط الطواريء contingency planning ، وهذه يلجأ لها عند تغير وتبدل الظروف العملياتيه . فالملاحظ أن وتيره المقاومه إستمرت على نفس النهج طوال مراحل الهجوم ، ووفق تكتيكات tactics " إضرب وأنسحب " . كما أخفقت المقاومة في توزيع قواتها التوزيع الأمثل ، فركزت معظم قواتها في مركز المدينه center of the city ، في حين كان يجب أن تبدأ المقاومه من الأطراف وضمن عدة أنطقة دفاعيه circles of defense ، بالإضافة لتوزيع المدينه لعدة قطاعات ، يوكل كل قطاع لقوة مركزيه محدده ( معظم الإصابات بين مقاتلي المقاومه كما علمت لم تكن بالمعركة بل في مراكز تجمعاتها ، وهنا يجب أن نشير لوجود الخونه والجواسيس الذي كانوا يعملون للجانب الإسرائيلي ، بالإضافة للرصد الجوي ) .
كما كان على المقاومه إستغلال الأهداف سهلة المنال مثل عربات نقل الجنود APC ، وهذه كانت وسيلة النقل المفضلة للإسرائيليين للحركة على أطراف المدينه ، وداخلها أحياناً ، لإعتقادهم أنهم أكثر أمناً safer وهم بداخلها .. ونشير هنا إلى أن الجنود في هذه العربات غير قادرين على إستهداف وإطلاق النار بدقه بينما هي في وضع الحركه .
4 – أخفقت المقاومة في تشكيل فرق صغيرة small teams على مستوى العمليات والتنظيم ، هذه كانت ستكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة لو طبقت تكتيكات القتال من منزل لمنزل house-to-house وحصر القوات الإسرائيلية في الطرق والشوارع trapped in the streets ( التوليفه الشيشانيه هي الأفضل وتتكون من 25 مقاتل ، مع قاذفتي RPG-7 ، ورشاشتي دعم ، وقناص sniper ) . ونذكر هنا حادثه مهمه تتمثل في تجمع عدد كبير من المشاة الإسرائيليين في منزل داخل القطاع ، إكتفت المقاومة بطلقة أو طلقتين RPG مع رشقات آليه . هذا الصيد السهل كان يجب إستثماره لأبعد حد ، وبهجوم آني من عدة إتجاهات several directions مع إغلاق المنطقه seal off the area أمام أي تعزيزات معاديه محتمله ، أو على الأقل إعاقتها . التسليح الأجدي لهذه الوحدات الصغيرة يكون بتزويد أفراد قواتها ببنادق آليه automatic rifles ، وقنابل يدويه grenades ، وأسلحة كتفيه مضادة للدروع portable anti-tank weapons .
بإختصار إقتصدت المقاومه كثيراً في توفير الدعم الناري لعملياتها – ربما بسبب الخوف من نفاذ مخزون الذخيره – وكان لهذه دورها في تعزيز تقدم القوات الغازيه .
http://cache.daylife.com/imageserve/0bwnbcl2hsfdl/610x.jpg
5 – كان على المقاومة أن تستغل الترتيب الهيكلي للمدينة والإستفاده القصوى من المباني المرتفعه ، فكان عليها إعداد الكمائن والتموضع من هذه المباني – خصوصاً عمليات القنص والتي تجيدها المقاومه – فهذه المباني توفر رؤيه أفضل وأكثر عمقاً للمدافع ( من أدوارها الأعلى upper stories ) وتجعل العدو يتباطىء في تقدمه خوفاً من القناصة snipers والإصابات . الأمر الآخر هو أن هذه المباني هي أكثر من مناسبه لمواجهة أرتال الدبابات المتقدمه tank columns ، خصوصاً أن قذائف RPG غير المؤثره تجاه مقدمة الميركافا ، كانت ستكون مهلكه لها وهي تهاجمها من القمه حيث أوهن التدريع ( مع ملاحظة أن مدافع الدبابات لا تستطيع تغطية هذه المستويات من العلو ) .
6 – لا أعلم عن مدى توفر منظومات الإتصال communications لدى رجال المقاومه ، فهذه لو توفرت ستتنظم عمليات المقاومه بشكل أفضل ، خصوصاً من ناحيه تنظيم وتوزيع الهجمات بين المجموعات المقاتله ، وتغيير المواضع positions changed .. ومع ذلك كان دائماً البديل موجود ويجب إستغلاله ، ونقصد التلفونات الخلويه cellular telephones .
http://timesonline.typepad.com/photos/uncategorized/2007/09/20/2hamas.jpg
7 - إعتمد الإسرائيليون على الإستخبارات الشامله comprehensive intelligence عن المدينه ، وإستعدادات المقاومه قبل الإقتحام .. كان يجب الرد على هذه بعمل شبكة ممرات تحت الأرض network of underground passages - يبدو أن الفلسطينيين يجيدونها - تتيح لهم تغيير مواضعهم بإستمرار ، وتبادل الذخيره وغيرها .
8 – خسائر المقاومه – وربما المدنيين – كان بالإمكان تقليلها لو تدرب المقاتلون ، بالإضافه لعمليات ضرب النار على عمليات الإسعاف الأوليه ، وضمن الإمكانيات المتاحه . فتوفير الكوادر المسعفه والطبيه medics ، أمر لا يمكن تجاهله بالنسبه لقوه في وضع الدفاع ، وعرضه للهجمات المتكرره .
9 – بقت المشكلة والمعضلة الأهم ، وهي ما يتعلق بالدعم الجوي الإسرائيلي القريب لقواتهم المتقدمه ، وهذه أيضاً كان على المقاومه الفلسطينيه مواجهتها والحد منها ، فالإسرائيليون – وبناء عن تجربتهم في لبنان – يتجنبون تقديم أي شكل من أشكال الدعم لقواتهم الملتحمه مع طرف معادي ، وخوفاً من الإصابات الصديقة .. إسلوب الكر والفر أتاح توجيه ضربات لاحقه للمجموعات التي كانت تقوم بها ، وأشبه بعمليات ملاحقه كانت تقوم بها الطائرات الإسرائيليه والتي كانت تمتلك تفوق جوي مطلق air superiority فوق ساحة القتال . وربما كان من المفيد هنا أيضاً أن نذكر التجربه الشيشانيه في هذا المجال ، فالشيشانيون كان يقومون بعمليات إلتحام Hugging مع القوات الروسيه من مسافات لا تتجاوز 250 م ، والهدف تحييد سلاح الجو والقصف المدفعي artillery strikes .
http://cache.daylife.com/imageserve/0ar289r1jq5Z1/610x.jpg
ملاحظة : ما نعرضه هنا ليس من باب التقليل من حجم إنجازات المقاومه وصمودها بوجه العدوان الإسرائيلي ، ولكن من باب التناصح الذي أمرنا به ديننا . ولأن " المؤمن كيس فطن " ولا يجب أن " يلدغ من جحر مرتين " .